القاضي النعمان المغربي

372

شرح الأخبار

أن يدعوهم دعاء جديدا كما ابتدأهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالدعاء أولا . [ خطبة أمير المؤمنين في الكوفة ] [ 1242 ] وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه خطب الناس في الكوفة ، وندبهم إلى الجهاد ، وحذرهم الفشل ، وما يخشى من سوء عواقبه . فلما فرغ من خطبته قام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، من ذا يرومنا ( 1 ) وأنت فينا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ، وابن عمه ، وصهره ، ومعنا لواء رسول الله ورايته ، ومعنا ابنا رسول الله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فلو اجتمعت الجن والإنس علينا ما أطاقونا . فقال له علي عليه السلام : وكيف يكون ذلك ، ولم يشتد البلاء وتظهر الحمية وتستبي الذرية ، ويطحنكم طحن الرحى ببقالها حتى لا يبقى إلا نافع لهم ، أو غير ضار لهم . فإذا كان ذلك ابتعث الله خير هذه الأمة ( أو قال : البرية ) فيقتلهم هرجا هرجا حتى يرضى الله ، وحتى يقول قريش والعرب : والله لو كان هذا من آل محمد لرحمنا . ويتمنون أنهم رأوني ساعة من نهار لأشفع لهم الله . فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ومتى يبلغ رضا الله ؟ قال : يقذف الله في قلبه الرحمة ، فيرفع السيف عنهم . فقال له : متى يكون ذلك ؟ قال : إن شاء الله . * * *

--> ( 1 ) يرومنا : يريدنا .